لم يعد استخدام ChatGPT مقتصرًا على طرح الأسئلة العامة أو تجربة الذكاء الاصطناعي بدافع الفضول. الفائدة الأكبر تظهر عندما يصبح جزءًا من طريقة إنجاز المهام اليومية، سواء كنت موظفًا، أو طالبًا، أو صاحب مشروع، أو تعمل في التسويق وصناعة المحتوى.
الفكرة ليست أن تسلم كل مهامك للذكاء الاصطناعي، وإنما أن تحدد الأجزاء التي تستهلك وقتًا في التنظيم أو البحث الأولي أو صياغة المسودات ثم تستخدم ChatGPT للمساعدة فيها، بينما تظل المراجعة والقرار النهائي لديك.
وتشمل قدرات ChatGPT الأساسية الكتابة والتلخيص والترجمة وشرح المفاهيم وحل المشكلات، بينما يمكن أن تشمل التجربة أيضًا البحث على الويب وتحليل الملفات والصور والبيانات بحسب الأدوات والخطة المتاحة.
لماذا يختلف استخدام ChatGPT من شخص إلى آخر؟
الأداة نفسها يمكن أن يستخدمها شخص لمدة عشر دقائق دون فائدة واضحة، بينما توفر على شخص آخر ساعات من العمل خلال الأسبوع.
الفرق غالبًا ليس في الأداة، وإنما في اختيار المهمة المناسبة.
إذا طلبت من ChatGPT القيام بعمل عام مثل "ساعدني في عملي"، فلن يعرف أين تبدأ.
أما إذا قلت:
"لدي اجتماع أسبوعي وأكتب في كل مرة ملخصًا من الملاحظات. سأرسل لك الملاحظات وأريد تحويلها إلى قرارات ومهام ومسؤوليات."
فأنت هنا حددت مشكلة واضحة يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة فيها.
استخدام ChatGPT لتنظيم المهام في العمل
قبل بدء يوم العمل، يمكن استخدام ChatGPT لتحويل قائمة غير مرتبة من المهام إلى خطة واضحة.
مثلًا، إذا كانت لديك عشر مهام مختلفة، يمكنك إرسالها وطلب:
"رتب المهام حسب الأولوية والتأثير، واقترح ترتيبًا منطقيًا لإنجازها خلال يوم عمل من 8 ساعات. لا تحذف أي مهمة."
النتيجة ليست جدولًا يجب اتباعه حرفيًا، لكنها نقطة بداية تساعدك على رؤية يومك بصورة أوضح.
ويمكن كذلك إخباره بالمواعيد الثابتة حتى لا يقترح خطة غير واقعية.
تحويل الملاحظات إلى محضر اجتماع
بعد الاجتماعات تتراكم الملاحظات بسرعة، وقد يكون استخراج المطلوب منها أكثر إرهاقًا من الاجتماع نفسه.
يمكنك إرسال الملاحظات بعد إزالة أي معلومات حساسة، ثم طلب تقسيمها إلى:
القرارات المتخذة، والمهام، والمسؤول عن كل مهمة، والمواعيد المذكورة، والأسئلة التي ما زالت مفتوحة.
إذا كانت الملاحظات ناقصة، اطلب من ChatGPT ألا يخمن البيانات غير الموجودة، بل يضعها تحت بند "يحتاج إلى تأكيد".
هذه الإضافة الصغيرة تقلل خطر تحويل التخمين إلى معلومة تبدو مؤكدة.
كتابة رسائل البريد بصورة أسرع
من التطبيقات المفيدة جدًا استخدام ChatGPT كمرحلة أولى لصياغة الرسائل.
بدل قضاء عشر دقائق في التفكير في الصياغة، اكتب مضمون الرسالة بلغة بسيطة:
"أريد إرسال رسالة إلى المورد أطلب فيها تحديثًا عن الطلب المتأخر، بأسلوب مهني وواضح دون لهجة حادة."
بعدها راجع النص وأضف التفاصيل الفعلية.
كما يمكنك طلب ثلاث درجات مختلفة للنبرة: رسمية، ودية، ومختصرة.
تلخيص التقارير الطويلة
إذا كان لديك تقرير طويل، تستطيع استخدام ChatGPT لفهم هيكله بصورة أسرع، خصوصًا عندما تكون خاصية رفع الملفات متاحة لحسابك.
لكن لا تكتفِ بعبارة "لخص التقرير".
حدد ما الذي تبحث عنه.
يمكن أن تقول:
"استخرج أهم النتائج التي تؤثر في المبيعات."
أو:
"ما القرارات التي تتطلب تدخل الإدارة؟"
أو:
"لخص التقرير لشخص لديه خمس دقائق فقط لقراءته."
هذه الطريقة تجعل التلخيص مرتبطًا باحتياجك بدل إنتاج ملخص عام.
استخدام ChatGPT في تحليل المشكلات
عندما تواجه مشكلة في العمل، استخدم الأداة لترتيب التفكير وليس لإعطائك قرارًا نهائيًا.
مثال:
"انخفض معدل فتح رسائلنا البريدية خلال آخر شهرين. ساعدني في بناء قائمة بالأسباب المحتملة، ثم صنفها إلى أسباب تتعلق بالمحتوى والتوقيت والجمهور والجوانب التقنية."
بعد ذلك تستطيع طلب اختبار لكل فرضية.
بهذا تتحول المحادثة إلى إطار للتحليل بدل الحصول على إجابة سطحية مثل "حسن عنوان الرسالة".
استخدام ChatGPT للطلاب
من أفضل استخداماته التعليمية شرح الموضوع بطرق متعددة.
إذا لم تفهم درسًا، يمكنك طلب شرحه بمستوى مناسب لك.
مثلًا:
"اشرح قانون نيوتن الثاني لطالب في المرحلة الثانوية، ثم أعطني ثلاثة أمثلة وأسئلة تدريبية."
وبعد حل الأسئلة يمكنك إرسال إجاباتك وطلب تفسير الأخطاء.
هذا الاستخدام أكثر فائدة من مطالبة الأداة بحل الواجب كاملًا.
صناعة أسئلة للمراجعة
بعد دراسة فصل معين، اكتب:
"أنشئ 15 سؤال اختيار من متعدد عن الموضوع التالي، ولا تعرض الإجابات إلا بعد أن أجيب."
ثم أجب بنفسك.
بعد ذلك اطلب تصحيح الإجابات وشرح النقاط التي أخطأت فيها.
يمكن كذلك زيادة الصعوبة تدريجيًا:
"الآن أنشئ خمسة أسئلة تطبيقية أصعب."
بهذا تصبح الأداة شبيهة بشريك مراجعة متفاعل.
تحويل الدرس إلى بطاقات مذاكرة
إذا كان لديك محتوى يعتمد على المفاهيم والتعريفات، اطلب تحويله إلى بطاقات سؤال وجواب.
يمكنك تحديد:
"لا تجعل الإجابة أطول من سطرين."
أو:
"ركز على النقاط التي يسهل الخلط بينها."
أو:
"أضف بطاقة تقارن بين كل مفهومين متشابهين."
هذا مناسب خصوصًا عند الاستعداد للاختبارات التي تتطلب حفظ مصطلحات كثيرة.
بناء خطة دراسة واقعية
بدل طلب "خطة دراسة شهر"، أعط ChatGPT معلومات حقيقية.
اذكر عدد المواد، والوقت المتاح، وموعد الاختبارات، والموضوعات الصعبة.
ثم اطلب توزيع المراجعة مع أيام للتعويض.
الخطة التي تعرف أنك لن تستطيع تنفيذها ليست خطة جيدة، حتى لو بدت منظمة.
لذلك أخبر الأداة بقيودك الفعلية.
التدرب على المقابلات والعروض
يمكن للطلاب وحديثي التخرج استخدام ChatGPT لمحاكاة أسئلة المقابلات.
قل:
"أجرِ معي مقابلة تدريبية لوظيفة محلل بيانات مبتدئ. اسأل سؤالًا واحدًا في كل مرة، وبعد كل إجابة أعطني ملاحظات محددة."
الأمر نفسه يمكن تطبيقه قبل تقديم عرض جامعي.
اطلب منه تمثيل دور شخص من الجمهور وطرح أسئلة محتملة، خصوصًا الأسئلة التي قد تكشف نقاطًا ضعيفة في العرض.
ChatGPT وصناعة المحتوى
صناعة المحتوى من أكثر المجالات التي يمكن فيها استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن الاستخدام الأفضل لا يبدأ بعبارة "اكتب لي مقالًا".
ابدأ بتحديد استراتيجية المحتوى.
مثلًا:
"لدي موقع تقني يستهدف المستخدم السعودي غير المتخصص. اقترح مجموعات موضوعية يمكن بناء محتوى متعمق حولها."
بعد اختيار المجموعة انتقل إلى الكلمات والأسئلة والموضوعات.
بهذا تبني محتوى مترابطًا بدل نشر مقالات عشوائية.
توليد أفكار غير مكررة
إذا طلبت "50 فكرة إنستغرام" فقط، قد تحصل على قائمة فيها الكثير من التكرار.
جرب:
"اقترح 30 فكرة، على أن تكون 10 تعليمية، و5 مقارنة، و5 أخطاء شائعة، و5 أسئلة جمهور، و5 تطبيقات عملية. امنع تكرار الزاوية نفسها."
هذا النوع من التعليمات يرفع تنوع الأفكار بصورة واضحة.
بناء هيكل المقال قبل الكتابة
قبل كتابة مقال طويل، اطلب مخططًا.
أرسل العنوان والكلمة الرئيسية والجمهور، ثم اطلب:
"ابنِ هيكل H2 وH3 يغطي نية البحث، وتجنب العناوين العامة التي لا تضيف معلومة."
راجع الهيكل أولًا.
إذا كان ضعيفًا، فلن يصبح المقال قويًا بمجرد زيادة عدد الكلمات.
بعد اعتماد الهيكل يمكنك كتابة كل قسم بصورة منفصلة ثم مراجعة الانتقالات والتكرار.
تطوير العناوين
يمكن لـChatGPT اقتراح زوايا متعددة للعنوان نفسه.
مثلًا إذا كان الموضوع "العمل عن بعد"، اطلب:
"اقترح عناوين تستهدف المبتدئ، وأخرى تستهدف الباحث عن وظيفة، وأخرى تستهدف الموظف الحالي."
ستكتشف أن تغيير نية الباحث ينتج محتوى مختلفًا تمامًا، حتى لو كان الموضوع الأساسي واحدًا.
إعداد محتوى شبكات التواصل
يمكن تحويل مقال واحد إلى عدة قطع محتوى.
مثلًا:
"استخرج من المقال خمس أفكار لمنشورات قصيرة، وفكرة كاروسيل من 6 شرائح، وثلاثة أسئلة تفاعلية."
بعدها أعد كتابة كل قطعة لتناسب المنصة.
لا تجعل جميع القنوات نسخة من النص نفسه؛ فطريقة القراءة في مقال تختلف عن طريقة التصفح في منصات التواصل.
كتابة وصف المنتجات
إذا كنت تدير متجرًا إلكترونيًا، يمكن استخدام ChatGPT لإنشاء مسودات أوصاف منتجات، بشرط تزويده بالمعلومات الحقيقية.
أرسل المواصفات والاستخدام والفئة المناسبة، ثم قل:
"لا تضف أي ميزة غير مذكورة في البيانات."
هذه الجملة مهمة لأن النموذج قد يحاول أحيانًا جعل النص أكثر إقناعًا بإضافة معلومات لم تقدمها.
صناعة سيناريوهات الفيديو
يمكن استخدام ChatGPT لتحويل فكرة إلى سيناريو منظم.
حدد المدة والمنصة والجمهور.
مثلًا:
"اكتب سيناريو فيديو مدته 40 ثانية، يبدأ بمشكلة واضحة خلال أول 5 ثوانٍ، ثم يشرح الحل في ثلاث نقاط."
بعد ذلك اطلب نسخة أخرى أكثر هدوءًا أو أكثر مباشرة وقارن بينهما.
إعادة توظيف المحتوى القديم
بدل إنتاج محتوى جديد كل يوم، راجع ما لديك بالفعل.
يمكنك إعطاء ChatGPT مقالًا قديمًا وطلب:
"استخرج الأفكار التي يمكن تحديثها، والأسئلة التي لم يغطها المقال، والأجزاء التي تبدو مكررة."
ثم استخدم النتائج لتطوير نسخة أحدث.
الترجمة مع الحفاظ على السياق
الترجمة الحرفية ليست دائمًا الخيار الأفضل.
يمكنك طلب:
"ترجم النص إلى العربية مع الحفاظ على المعنى التسويقي وليس الترجمة الحرفية."
أو:
"ترجم النص إلى الإنجليزية المهنية المستخدمة في رسائل الأعمال."
ومع النصوص المهمة يظل من الضروري مراجعة المصطلحات المتخصصة والأسماء والأرقام.
البرمجة وحل المشكلات التقنية
يمكن للمبرمجين أو المتعلمين استخدام ChatGPT لشرح الأكواد، واقتراح طرق لإصلاح الأخطاء، وشرح الفرق بين الحلول.
بدل إرسال الخطأ فقط، شارك الجزء المتعلق بالمشكلة واشرح ما كان يفترض أن يحدث وما الذي حدث فعليًا.
وإذا كنت مبتدئًا، اطلب تفسير الحل بدل الاكتفاء بالكود.
تحليل البيانات والملفات
تتضمن قدرات ChatGPT في بعض البيئات إمكانية تحليل ملفات وجداول بيانات باستخدام أدوات مخصصة، بما يشمل البحث عن اتجاهات أو تنظيف البيانات أو عرضها بصريًا.
ومع ذلك، راجع دائمًا العمليات الحسابية والافتراضات، خصوصًا إذا كانت النتائج ستدخل في تقرير رسمي أو قرار مالي.
استخدامه كمدقق للأفكار
قبل تنفيذ فكرة مشروع أو حملة، اطلب من ChatGPT البحث عن نقاط الضعف.
مثال:
"سأعرض عليك خطة إطلاق منتج. لا تمدحها. ابحث عن الافتراضات غير المدعومة والمخاطر والأسئلة التي يجب الإجابة عنها قبل التنفيذ."
هذا النوع من البرومبتات مفيد لأنه يجبر المحادثة على الانتقال من توليد الأفكار إلى اختبارها.
متى لا يكون ChatGPT هو الأداة المناسبة؟
عندما تحتاج إلى رقم رسمي حديث جدًا، ارجع إلى المصدر الأصلي أو استخدم البحث مع التحقق.
وعندما يتعلق الأمر بتشخيص طبي أو فتوى قانونية أو قرار مالي عالي التأثير، لا تعتمد على محادثة ذكاء اصطناعي وحدها.
وعندما تعمل على بيانات سرية، التزم بسياسات الخصوصية الخاصة بجهة العمل.
الأداة مفيدة عندما تكون المهمة ملائمة لها.
قاعدة بسيطة لبناء استخدام يومي مفيد
راقب المهام التي تتكرر لديك كل أسبوع.
إذا كانت لديك مهمة تتضمن قراءة، أو تلخيصًا، أو كتابة مسودة، أو إعادة تنظيم معلومات، أو توليد أفكار، فقد تكون مرشحًا جيدًا لاستخدام ChatGPT.
ابدأ بمهمة واحدة متكررة، طور لها برومبتًا جيدًا، ثم انتقل إلى التالية.
بعد فترة سيكون لديك نظام عمل يعتمد على الذكاء الاصطناعي عند الحاجة بدل استخدامه بصورة عشوائية.
أسئلة شائعة
ما أفضل استخدام لـChatGPT في العمل؟
يعتمد ذلك على طبيعة الوظيفة، لكن كتابة المسودات وتلخيص المعلومات وتنظيم الأفكار وتحضير الاجتماعات من أكثر التطبيقات التي يمكن تجربتها في وظائف كثيرة.
هل يمكن استخدام ChatGPT للدراسة بدون أن يؤثر في التعلم؟
نعم إذا استخدمته للشرح والتدريب والتقييم الذاتي بدل الاعتماد عليه لإنجاز الواجبات دون فهم.
هل يصلح ChatGPT لكتابة المقالات؟
يمكنه المساعدة في البحث عن الزوايا وبناء الهيكل والمسودة والتحرير، لكن المحتوى النهائي يحتاج إلى مراجعة بشرية والتحقق من المعلومات.
كيف أتجنب المحتوى المكرر؟
حدد زاوية كل قطعة محتوى والجمهور ومرحلة رحلة المستخدم، واطلب من الأداة صراحة اكتشاف الأفكار المتشابهة وحذفها.
هل يمكن استخدامه يوميًا؟
يمكن ذلك، لكن القيمة تأتي من جودة الاستخدام وليس عدد المحادثات. الأفضل ربطه بمهام محددة توفر وقتًا أو تحسن طريقة العمل.
الكلمات التعريفية: استخدامات ChatGPT, ChatGPT للعمل, ChatGPT للدراسة, صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي
0 تعليقات